الملا فتح الله الكاشاني

38

زبدة التفاسير

الحروف . بيان ذلك : أنّ فيها من المهموسة نصفها : الصاد والكاف والهاء والسين والحاء ، ومن المجهورة نصفها : الألف واللام والميم والراء والعين والطاء والقاف والياء والنون ، ومن الشديدة نصفها : الألف والطاء والكاف والقاف ، ومن الرخوة نصفها : اللام والراء والميم والصاد والهاء والعين والسين والحاء والياء والنون ، ومن المطبقة نصفها : الصاد والطاء ، ومن المنفتحة نصفها : الألف واللام والميم والراء والكاف والهاء والعين والسين والحاء والقاف والياء والنون ، ومن المستعلية نصفها : القاف والصاد والطاء ، ومن المنخفضة نصفها : الألف واللام والميم والراء والكاف والهاء والياء والعين والسين والحاء والنون ، ومن حروف القلقلة نصفها : القاف والطاء . ثم إذا استقريت الكلم وتراكيبها رأيت الحروف الَّتي ألغى اللَّه ذكرها من هذه الأنواع المعدودة مكثورة بالمذكورة « 1 » ، فسبحان الَّذي دقّت في كلّ شيء حكمته ! وقد علمت أنّ معظم الشيء وجلَّه ينزّل منزلة كلَّه ، وهو المطابق للطائف التنزيل واختصاراته ، فكأنّ اللَّه عزّ وجلّ عدّد على العرب الألفاظ الَّتي منها تراكيب كلامهم إشارة إلى ما ذكرت من التبكيت لهم وإلزام الحجّة إيّاهم . وممّا يدلّ على أنّه تعمّد بالذكر من حروف المعجم أكثرها وقوعا في تراكيب الكلم ، أنّ الألف واللام لمّا تكاثر وقوعهما فيها جاءتا في معظم هذه الفواتح مكرّرتين ، وهي فواتح سورة البقرة ، وآل عمران ، والروم ، والعنكبوت ، ولقمان ، والسجدة ، والأعراف ، والرّعد ، ويونس ، وإبراهيم ، وهود ، ويوسف ، والحجر . وأنّه ذكر ثلاث مفردات ، وهي : « ق » « ن » « 2 » « ص » في ثلاث سور ، لأنّها توجد في الأقسام الثلاثة : الاسم والفعل والحرف . وأربع ثنائيّات ، وهي : « طه » و « يس » و « طس » و « حم » لأنّها تكون في

--> ( 1 ) أي مغلوبة بالكثرة ، أي المذكورة غالبة على غير المذكورة ، ومنه : كاثرة ، أي غالبة بالكثرة . ( 2 ) وهي في مفتتح سورة القلم : * ( ن والْقَلَمِ وما يَسْطُرُونَ ) * .